مصر واليمن.. علاقات راسخة عبر العصور

إن العلاقات اليمنية ــ المصرية عبر كل مراحل التاريخ القديم والحديث والمعاصر هى علاقات متميزة، ولعل أبرز المحطات هى العلاقة اليمنية المصرية عندما هبت مصر لمؤازرة الثورة اليمنية فى السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962م، وثورة الرابع عشر من أكتوبر فى جنوب الوطن عام 1963م، الأولى ضد الإمامة الكهنوتية، والثانية ضد الاستعمار البريطاني.
لم تدخر مصر سعيا وجهدا فى نصرة الشعب اليمني، فقد لبت دون أدنى تردد نداء الواجب العربى لتكون مصر الكنانة رقما مهما فى إطار التحالف لدعم الشرعية اليمنية بقيادة الأشقاء فى المملكة العربية السعودية الذين لبوا نداء الاخوة والجوار لإنقاذ الشعب اليمنى من الميليشيا الحوثية الايرانية، واستعادة الدولة المعترف بها دوليا برئاسة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي.

وهذا ما يؤكد جليا أن مصر العروبة هى القلب النابض ومصدر فخر الشعب اليمنى عبر كل مراحل التاريخ القديم والحديث والمعاصر.

ومن هذه الأهمية التى تكتسبها العلاقات اليمنية ـ المصرية العريقة تأتى زيارة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية بدعوة كريمة من أخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية الذى يكن له الشعب اليمنى جل التقدير وعظيم الامتنان.

ويمكن القول بكل ثقة إن هذه الزيارة للرئيس عبدربه منصور هادى تؤكد بما لا يدعُ مجالا للشك أمام عيون العالم أن مصر العروبة وقائدها الفذ عبد الفتاح السيسي، على العهد والوفاء لنصرة ومؤازرة الشعب اليمنى وقيادته الشرعية من أجل دحر ميليشيات الحوثى الانقلابية المدعومة من إيران.

ولعله من الأهمية بمكان أن مصر مع التحالف العربى الذى تقوده السعودية تدرك أن خطر ميليشيات الحوثى الانقلابية، لايتوقف عند حدود اليمن، وما يتعرض له الشعب اليمنى من آلام ومآس، بل امتداد هذا الخطر على دول المنطقة والجوار وعلى الملاحة الدولية، وعلى وجه خاص باب المندب وهو الشريان الرئيسى لليمن ومصر ودول الجوار الهندى وقارات العالم.

ولا يفوتنى فى هذا المقام الجليل أن أحيى بحرارة شعب مصر العروبة وأرض الكنانة وأم الدنيا مصر، وزعيمها العروبى الأصيل عبد الفتاح السيسى لما قدمه ويقدمه من تسهيلات لليمنيين فى وطنهم الثانى الكبير مصر، وما يحظون به من رعاية واهتمام.

ويقينا أن زيارة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادى رئيس الجمهورية اليمنية إلى وطنه الثانى مصر أرض الكنانة وقلب العروبة النابض، ستسهم إسهاما كبيرا فى الازدهار والتطور.

http://www.ahram.org.eg/NewsQ/666053.aspx

Skip to content