الرئيس هادي رائد الدولة الاتحادية “بقلم: د/محمد علي مارم سفير الجمهورية اليمنية لدى مصر “

سعى الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية منذ توليه المسؤولية في فبراير 2012 بكل ما أوتي من قوة وارادة ووطنية غير مسبوقة الى جمع شمل اليمنيين على اختلاف طوائفهم واحزابهم وافكارهم وتنوعهم ومعتقداتهم السياسية والجغرافية والاجتماعية، حيث ابتعد عن سلبيات وإرث الماضي الذي دمر استقرار الوطن وزرع العداءات، فابتعد بحكمة عالية عن التشفي ومحاولة الانتقام ممن يُكيل له العداء من الانقلابيين او اصحاب المشروعات الضيقة، حاول إلى حدًا
 قدم الرئيس هادي نموذج حقيقي للرغبه الوطنية ببناء اليمن الجديد الاتحادي الفدرالي، كان هذا الهدف والمشروع والاستراتيجية الذي جمع به اليمنيين في مؤتمر الحوار الوطني، جمع فيه المجتمع الدولي لدعم خيارات الامة اليمنية، جمع فيه الرئيس اليمني خيارات الشمال وحقوق الجنوب ومظلوميات الوسط، كان بحق مشروع جامع واقعي مدرك لحقائق الامور وصعوبات المراحل.

فكر الرئيس هادي منذ اليوم الأول لرئاسته تمثل في محاولة إيجاد حل شامل من خلال زيارات دولية مطلعاً فيها على تجارب الشعوب والدول باحثًا في كُل التجارب الديمقراطية عن نموذج حُكم صالح لليمن، وكان النموذج الاتحادي هو أفضل خيار تأخذ به العديد من دول العالم التي تشابهت ظروفهم مع ظروفنا.
وما يُثبت ديمقراطية الرئيس عبدربه منصور هادي هو أنه ورغم قناعاته الكاملة بنموذج الدولة الاتحادية، إلا أنه لم يشأ ان يفرض التجربة بقرار جمهوري أو عبر أي صيغة فوقية لكنه جمع مُمثلي الشعب بكل اطيافه وفئاته في حوار رعاه وحشد العالم لرعايته وامتد قرابة العام وناقش فيه المتحاورون كل قضايا ومشاكل اليمن بكل تعقيداتها وتمخض المؤتمر عن مخرجات نالت إعجاب واحترام تقدير العالم.
تمسك الرئيس هادي بنموذج الدولة الاتحادية يثبت بما لا يدع مجالًا للشك عدم سعيه للسُلطة وهو ما يُفند الاتهامات التي يوجهها له الانقلابيين، حيث أن نموذج الدولة الاتحادية يُقلص من سلطات رئيس الجمهورية نظرًا لأن كُل أقليم سيكون إلى حدًا كبير مسؤول عن نفسه وهو ما يُعد تقسيماً عادلاً للسلطة والثورة.

مواضيع مرتبطة: