السفير دـ محمد مارم : يكتب بمناسبة اربعينية قائد التحرير اليافعي

الشهيد اللواء ..

السيف الأقوى صلابة ومواقف

 

بقلم /السفير الدكتور محمد علي مارم

 

وقفة اجلال وتعظيم، تعبر عن وفاء الوطن، والقيادة الشرعية، والشعب  ,للقامة الوطنية والعسكرية القيادية الكبيرة، في أربعينية الوفاء والعرفان لمواقفه الشجاعة التي نذر البطل الشهيد اللواء الركن أحمد سيف المحرمي (نائب رئيس هيئة الأركان العامة لجيش الشرعية الوطني) قائد معارك جبهات التحرير في عدن وابين والعند وباب المندب واخرها عمليات الرمح الذهبي لتحرير الساحل الغربي ..

 

قائد تميز بالتفرد الميداني في قيادة المعارك على طول وعرض جبهات تحرير المحافظات  والمناطق في ميادين التضحية والفداء والشرف والرجولة .. ومنذ جمعتنا ببعض تلك الأيام العصيبة في خضم الخطوب , ونيران الانقلابيين من مليشيات الحوثي وصالح  ,تعتدي وتحاصر مدينة عدن واهاليها الامنين ، وجدت شخصي – نفسي – و رفاقي في خنادق الدفاع والصمود لتحرير عدن .

اننا امام رجل نذر حياته من أجل عزة وكرامة هذا الوطن والانسان فيه ، استبساله وتجلده في كل يوم عصيب مر من أيام 2015 في تحرير عدن ، لحج ، العند وأبين , كان يزيد جبهات المعارك تماسكا , وقوة ، وكان مثالا  رائعا  , لخير سلف من ابطال وشهداء الوطن أمثال اللواء الركن علي ناصر هادي واللواء الركن جعفر محمد سعد وغيرهما من شهداء الوطن الميامين رضوان الله عليهم.

 

في خنادق الدفاع والتحرير في محافظة عدن ومدنها الكبيرة .. كانت المهام اليومية اكثر جسامة في تأمين السرية لاعداد كل عملية دفاع او لصد هجوم ، والأخطار والخيانات تتربص بتحركاتنا للانقضاض والتخلص من القيادات الميدانية الصامدة في عدن.

كان البطل الشهيد اللواء الركن أحمد سيف المحرمي من أخلص القيادات وأكثرها صمودا  في سد الثغرات و اجتياز الموانع ،، ونتذكر كيف كنا معا , في ظهيرة اخر ايام شهر رمضان الفضيل 1380 ، وتحت قيادته وقيادة قوات التحالف العربي وشباب المقاومة الجنوبية نتأهب الاعداد والتجهيز لبدء معركة تحرير منطقة مطار عدن وكيف تحركت المدرعات لاول مرة في منطقة المملاح وكانت معركة مصير نبدأ تحرير عدن من جهة جولة (سوزوكي) نحو مطار عدن .نكون .اولا لا نكون !!

 

كانت كل معركة يرافقها القلق والتوتر لأخذ الحيطة والحذر،  الا ان ذلك الشعور لم نكن نلحظه عند الشهيد اللواء الركن أحمد سيف .. كانت ترتسم امامه الخطوات الواضحة لتحقيق النصر بدقة متناهية وكفاءة عالية،  بخسائر بشرية أقل قدر الإمكان.

 

وعقب دحر القوات الانقلابية للمخلوع صالح والحوثيين من عدن ، استمرت المعارك لتأمين هذا النصر الذي أدهش كل العالم،  وبدات عمليات معارك تحرير ابين ولحج والعند من فلول الانقلابيين وعناصر القاعدة الارهابيين.

وصدرت توجيهات فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية،  بدمج ابطال وشباب المقاومة الجنوبية الى وحدات الجيش الوطني والأمن وتجهيز وتأهيل المعسكرات لاستقبال الشباب و وضع البرامج لاستقبالهم وتدريبهم على اعتبارهم اللبنة الأولى لبناء الجيش الوطني.

تتطلب تنفيذ تلك التوجيهات الرئاسية مضاعفة الجهود وزيادة الفترة الزمنية لاتمام عملية التسجيل والحصر لبيانات الشباب ورغباتهم في الانتساب الى الجيش الوطني او الامن او مواصلة التعليم أو التوظيف .. وذلك في أحدث برامج الحاسوب وكانت هذه المرحلة من اهم المراحل التي أخذت الكثير من الجهد والوقت، لاعطاء كل محافظة وجبهة حقها وزيادة،  وتزامنت معها مرحلة تجهيز المعسكرات وتاهيلها لاستقبال ابطال المقاومة من كل المحافظات القريبة من العاصمة المؤقتة عدن.

وكان الشهيد المغوار أحمد سيف المحرمي على متابعة دؤوبة بشكل شبه يومي للمهام المنجزة أولا بأول من قبل الفريق الفني المكلف بجمع البيانات للشباب في مكتب (مدير مكتب رئاسة الجمهورية – السكرتير الخاص لفخامة رئيس الجمهورية) وحضوره لكل الاجتماعات الطارئة الاعتيادية بشكل يومي .. ليل نهار ، للوقوف أمام كل تطورات الأوضاع.

كان رحمة الله عليه حريصا” جدا على الالتزام بتنفيذ الأوامر والتوجيهات الرئاسية للقيادة الشرعية لفخامة القائد الأعلى الرئيس عبدربه منصور هادي ، كموقف مبدئي ملتزم منه لتحرير اليمن من عصابات الحكم العائلي للمخلوع علي صالح وتطهير اليمن من الانقلابيين الحوثة ومن أجل صنع النصر الاكبر وبناء الدولة الحديثة في اليمن.

 

سجلت لحظة الاستشهاد للبطل المغوار اللواء الركن أحمد سيف المحرمي .. اعظم الدروس والمواقف الوطنية الشجاعة والعسكرية المخلصة لنموذج الأبطال والرجال الشجعان الذين يشاركون جنود الوطن ، غبار وصخب المعارك .. ويلتحفون معهم وحشة الليل في الصحاري والجبال ، ويستقبلون الموت مع ساعات الفجر الاولى ..

البطل الشهيد اللواء الركن أحمد سيف المحرمي، كان بحق السيف اليماني والقائد الهمام لمعارك تحرير عدن وأبين ولحج والساحل الغربي من تهامة اليمن، فمثل هذا السيف لا يصدأ ، ولا ينكسر ..

ويحق غدا” .. لطلاب الأكاديميات العسكرية، استخلاص المواقف والدروس لهذا القائد البطل المغوار اللواء الركن أحمد سيف المحرمي للاستفادة من خبرات تجاربه الميدانية في الدفاع عن الوطن والمبادئ والأهداف التي امن بها مع القيادة الشرعية لفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي.

 

Skip to content